• الجامعة في زمن كورونا.. نهاية مأساوية لخريجي 2020

    الجامعة في زمن كورونا.. نهاية مأساوية لخريجي 2020

    مَنْ مِنَّا لمْ يتأثرْ بتداعياتِ فيروسِ كورونا الذي انتشرَ حولَ العالمِ كالنارِ في الهشيمِ، وأربكَ جميعَ حساباتِ مختلفِ الحكوماتِ وصانعي القرارات.

    على مستوى التعليمِ الجامعيِّ، قد أسَّسَ هذا الوباءُ المستجدُ نمطًا جديدًا من التعلمِ منها: البيئةُ الصحيةُ، التعلُّمُ الرَّقْميُّ، وتصميمٌ مغايرٌ لقاعاتِ المحاضراتِ، إذْ أثَّرَ فيروسُ كورونا على التعليمِ الجامعيِّ تأثيرًا قويًا، وقد ظهرَ ذلكَ جليًّا.

    بسببِ تفشي فيروسِ كورونا المستجدِ حولَ العالمِ، لجأتْ معظمُ الجامعاتِ إلى “التعليمِ عن بعدٍ” عن طريقِ الإنترنتِ؛ ما تسببَ في صعوبةٍ وإحباطٍ لكلٍّ مِن المعلمينَ والطلاب.

    ومع انتشارِ الفيروسِ بشكلٍ فجٍّ وتَزايدِ حالاتِ الإصابةِ بمِصرَ وعدمِ التنبؤِ بعودةِ الأمورِ إلى مجرياتِها الطبيعيةِ، يُواجهُ طلابُ الجامعاتِ تحدياتٍ كبيرةً غيرَ مسبوقةٍ، إذْ أثَّرَ الفيروسُ بشكلٍ كبيرٍ على مؤسساتِ التعليمِ العاليِّ والطلابِ المصريينَ، مثلَ قيودِ التنقلِ والحجرِ الصحيِّ ومتطلباتِ العزلِ الذاتيِّ، ما أدَّى إلى قيامِ الطلابِ بالتفكيرِ بإعادةِ تشكيلِ خططِهم الدراسيةِ وقراراتِهم المستقبليةِ حولَ حالةِ الطوارئ الصحيةِ سريعةِ التغيرِ.

    غيرَ أنَّ الفيروسَ، الذي بدأَ انتشارُهُ في مدينةِ ووهان وسطَ الصينِ، حيثُ بدأَ تفشي كورونا لأوَّلِ مرةٍ في أواخرِ عامَ  (ألفينِ وتسعةَ عشرَ) 2019، سيتركُ أثرًا نفسيًا كبيرًا وذكرى أليمةً للطلابِ الجامعيينَ الذينَ لن ينسَوا هذهِ الفترةَ ولن تُمحَى مِن ذاكرتِهم، لأنَّ هذا الوضعَ بِرمتِهِ جديدٌ على الجميعِ، ولا أحدَ يعرفُ حقًا كيفيةَ مواجهتِهِ بشكلٍ صحيح.

    الفيروسُ الذي أربكَ حساباتِ الحكوماتِ كافةً أربكَ أيضًا حساباتِ الطلابِ الجامعيينَ الذينَ من المقررِ إنهاءُ مسيرتِهم التعليميةِ خلالَ أيامٍ، وكانُوا ينتظرونَ هذهِ اللحظةَ منذُ دخولِهم إلى الحياةِ الجامعيةِ، كما أنهم كانُوا ينتظرُونَ مراسمَ الاحتفالِ بإنهاءِ فترةِ التعليمِ الجامعي.

    يكفي أن كورونا أنهى كلَّ أحلامِ الطلابِ وتصوراتِهم بشأنِ مشروعاتِ التخرجِ التي بذلُوا فيها الجَهدَ الكبيرَ طَوالَ السنةِ الدراسيةِ؛ حتى تساوى فيها المجتهدُونَ والمقصِّرونَ.

    بَيْدَ أنَّ الطلابَ ينتظرُهم مصيرٌ مجهولٌ أثناءَ تأديةِ الامتحاناتِ، في ظلِّ الإجراءاتِ الوقائيةِ المشددةِ التي قد تُعرضُهم للإصابةِ بالفيروسِ اللعينِ، وقد يُعرضُ أهلَهم للإصابةِ أيضًا، ناهيكَ من الأثرِ النفسيِّ الذي تركَهُ كورونا داخلَ نفوسِ الطلابِ، وحالةِ القلقِ والفزعِ التي قد تُربكُ أيَّ شخصٍ مُقبلٍ على اختبارٍ لا سيما اختبارَ نهايةِ المرحلةِ الجامعية.

  • نبذة عن الكاتب

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *